اللحظة
تقف المملكة العربية السعودية أمام لحظةٍ لن تتكرّر. كأس العالم 2034 مؤكَّد. وضعت رؤية 2030 كرة القدم في صميم الهوية الوطنية. والاستثمار على مستوى المنتخب الأول لم يسبق له مثيل.
مقترح وطني · أبريل 2026
إطار عمل متكامل يبدأ من تشخيص الواقع، ويمر بأعمدة النجاح السبعة، وينتهي بمؤشرات قياس واضحة قابلة للتنفيذ، بهدف بناء منظومة كرة قدم سعودية مستدامة، تعكس هوية المملكة، وتؤسس لجيل قادر على المنافسة محلياً وآسيوياً وعالمياً.
رغم هذا الإرث وهذه الفرص، بدأ الوسط الرياضي يعيش مرحلة من القلق على مستقبل الكرة السعودية. المنتخب الوطني تأهل بشق الأنفس عبر الملحق الآسيوي، وظهر بشكل باهت في كأس آسيا الأخيرة، مع غياب أسماء قوية يُعوَّل عليها. برامج وطنية كبرى تم إغلاقها بشكل مفاجئ رغم ما كان يُنتظَر منها.
هذا التقرير لا يُقدَّم بدافع الانتقاد، بل بمنهجية الطبيب الذي يُشخّص الحالة قبل بدء العلاج: نضع اليد على مكمن الخلل، ونطرح حلولاً عملية، لجعل كرة القدم بيئة أكثر جاذبية للاعبين والمدربين والمستثمرين.
تقف المملكة العربية السعودية أمام لحظةٍ لن تتكرّر. كأس العالم 2034 مؤكَّد. وضعت رؤية 2030 كرة القدم في صميم الهوية الوطنية. والاستثمار على مستوى المنتخب الأول لم يسبق له مثيل.
الأساس الذي يقوم عليه كلّ ذلك، منظومة التطوير التي ستُنتج اللاعبين الذين سيرتدون الفانيلة الخضراء في 2034، لا يزال مُجزّأً، وغير مُقاس، ويعمل دون توجّهٍ مشترك.
لا توجد دولة في العالم تحب كرة القدم أكثر مما تحبها المملكة. الشغف لم يكن يوماً المشكلة. المنظومة هي المشكلة، وهي الحل.
تبني المملكة منظومتها في عصرٍ لم تشهده تلك الدول، حيث يكتشف الذكاء الاصطناعي أنماط المواهب عبر آلاف اللاعبين في آنٍ واحد، وحيث يرافق التاريخ التطويريّ الكامل اللاعبَ أينما ذهب، وحيث يرى الاتحاد كلّ شيءٍ بشكلٍ مستمر، لا في نهاية الموسم فقط.
“هذا المقترح ليس عن 2034، بل عن بناء بنية تحتية تُثمر في 2034 وتستمر في الإثمار لعقودٍ بعدها.”